شباب الثورة يطالبون مجلس الأمن بالوقوف مع ثورة التغيير
السبت 14 ربيع الأول 1434ﻫ 26-1-2013م

 

 

الجزير ة برس -استطلاع/ عبدالباسط الشاجعلم تعد اليمن صفحة مهترئة في كتاب المجتمع الدولي أو بلدا يقبع على هامش أولوياته, فهذا الوطن المسكون بأوجاع السنين يجب أن يتعافى ويبدأ خطواته الواثقة نحو الدولة التي غُيّبت على مدى ثلاثة عقود من الخراب.

هكذا يقرأ المجتمع الدولي أحلام اليمنيين منذ أن تقاطروا إلى الساحات للبحث عن نقطة ضوء تشرق في ليلهم الكئيب.

يوم غدٍ ستكون العاصمة صنعاء مع موعد لخروج حشود هادرة دعت لها تنظيمية الثورة، في حين يحضر مجلس الأمن الدولي بأسره إلى صنعاء ليؤكد للحالمين بالدولة المدنية أن هناك متّسعا للعمل من أجل تحقيقها، ويطالب شباب الثورة مجلس الأمن الدولي بإسقاط الحصانة عن القتلة وفي مقدمتهم الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح واستعادة الأموال المنهوبة من قبله وكافة رموز نظامه الساقط.

الموقع استطلع شباب حول الجلسة مجلس الأمن غداً في العاصمة صنعاء وخرج بالحصيلة التالية,

والبداية الناشط في الثورة، عبدالسلام الغباري، فيشير إلى ان زيارة اعضاء مجلس الأمن لليمن خطوة كبيرة، والأكبر منها خروج شباب الثورة في مسيرة يطالبون باستكمال ثورتهم، التي حققت بعض الأهداف والبعض الآخر لا زالت في طريق الإستكمال.

وأضاف الغباري،  اليمن يجب أن تبدأ كدولة يتسيد فيها القانون ولا شيء آخر, والدليل على هذا الحضور الكبير لأعضاء مجلس الأمن بالإضافة إلى تأكيد ما ذهبت إليه قراراته السابقة أن البلد يجب أن يتخلّص من قضاياه ومشاكله المستعصية؛ وفي المقابل أيضاً يجب أن لا يتشظّى.

كما يؤكد سعد السليماني، احد شباب الثورة، ان التظاهر غدا هام لإبلاغ صوت الثورة إلى العالم، موضحا ن اهتمام المجتمع الدولي باليمن ودعمه المتواصل لإنجاح التسوية السياسية نابع من إيمانه بأهمية هذا البلد الذي إن تم خذلانه ستذهب به عواصف الصراعات إلى مرحلة اللاعودة، وسيكون الوضع حينها كارثياً على المنطقة.

وأشار إلى أن حضور مجلس الأمن الدولي يعزز هذه القناعة ويصب في مصلحة عملية التغيير التي يقودها الرئيس عبدربه منصور هادي، ويوجه عدداً من الرسائل المهمة إلى كل مكوّنات الشعب اليمني.

 كما أشار إلى أن أهم تلك الرسائل ستوجّه إلى كل الأطراف أن لا مفر من المشاركة في الحوار الوطني كي يبحثوا عن حل عادل لكافة القضايا المشروعة تحت سقف الوحدة، وأنه لا مجال لأية محاولات قد تؤثّر على مصلحة اليمن كدولة موحدة, كما سيؤكد هذ الحضور للجماعات المسلّحة أن منطق القوة ولّى إلى غير رجعة، وأن على تلك الجماعات أن تُذعن لمطالب المشاركة في الحوار من خلال التشكُّل في أطر سياسية تكون بعيدة عن التعصُّب المذهبي أو الجهوي.

وأكد السليماني أن مجلس الأمن من خلال زيارته سيوجّه رسالة أخرى إلى من يفكّر بإعاقة عملية التحوّل السياسي مفادها أن الدولة باتت قادرة على إنفاذ القانون، وأن أي أعمال ستعيق تطبيع الأوضاع السياسية سوف تتم معاقبة مرتكبيها.

 

وذهبت سهام المذحجي، إحدى الثائرات، أن الخطوات التي بدأها اليمن في اتجاه إرساء دعائم دولة النظام والقانون وفق النهج السلمي البعيد عن نزق القوة دفعت المجتمع الدولي إلى إعلان دعمه القوي واللا محدود لهذا البلد الذي ظل مخيّراً بين «النار والنار» ردحاً من الزمن.

وبحسب هؤلاء فإن الجهود التي يبذلها الرئيس عبدربه منصور هادي لتحقيق أحلام الشباب الذي قال مراراَ إنهم “رموا حجراً في المياه الراكدة” لن تتوقف عند رغبة طرف أو جماعة، كونها مسنودة بتطلُّعات الملايين نحو الاستقرار, وغير بعيد أن يبدأ مجلس الأمن من صنعاء يوم غدٍ بتوجيه أولى ضرباته لمن يفكّر بالعودة إلى الخلف.