الحزب الاشتراكي اليمني.. محروم في قبضة الجشع عادل الأحمدي
الأربعاء 17 ربيع الثاني 1434ﻫ 27-2-2013م

 

قالت دعوة واصلة الى الايميل ان القطاع الطلابي للحزب الاشتراكي اليمني سيعقد اليوم الأحد مؤتمرا صحفيا يناقش فيه تطورات الأحداث في الجنوب وما دارت مؤخراً من أحداث دموية بمدينة عدن.. وذلك في الساعة العاشرة والنصف بمقره في الصافية بالعاصمة صنعاء.

تأتي هذه الدعوة في ظل حمى تصعيدية اشتراكية غير مسبوقة وغير مبررة يتصرف فيها الحزب وكأنه الوصي على محافظات الجنوب ويتعامل بوعي او بدون وعي، بذهنية شمولية آخذة في التفاقم.

منشورات الحزب الاشتراكي وتصريحات بعض قادته في اليومين الماضيين راحت تجلد الضحية وترأف بالجلاد، وتدافع عن علي سالم البيض الذي نهب أموال الحزب وتركه لسنوات طويلة يعاني شظف العيش وذل الحاجة حتى ان مطبوعته الوحيدة لم تكن تجد احيانا تكلفة الطباعة، وكثير من رموزه لا يجدون مصاريف دراسة أبنائهم في حين كان البيض يقيم حفلات باذخة بأموال الحزب، ويوسع من تجارته وبذخه غير آبه بتوسلات الحزب ولا بتسولاته.

واليوم اغدق البيض على بعض الجوعى في الحزب وصارت افتتاحية “الثوري” تدافع عن الرجل الذي خلع نفسه من الحزب وخلع اليمن من قلبه والحياء من وجهه.

ماذا سيقول الحزب الذي يدافع اليوم عن رجل ينفق مسروقاته على بلاطجة يرهبون اهلنا في الجنوب ويتعاملون معه وكأنه ورد في بصيرة أبيهم مثلما كان صالح يتعامل مع اليمن أجمع؟! هكذا دونما أخذ للعبرة التي لم تزل شاخصة لكل ذي لب.

يستغل الحزب اليوم، للأسف، احترام بعض زملائه في تحالف المشترك، ومحبيه خارج المشترك، ليرفع من سقف الانانية وحدة الإساءة ببهررة مقرفة، ويطرح طروحات مغلفة بمعسول المصطلحات املا ان يظفر بما يسميه دولة اتحادية من اقليمين ينفرد الرفاق بمناصب اقليم الجنوب وجزء من من مناصب اقليم الشمال. إنه الجشع لا غير.. صار الحزب أسيرا لديه يدمي بمقاوده الحديدية وجه أي محب يحاول تحريره من قبضة الأسر المرير.

يدافع الحزب الوحدوي العريق عن فصيل تشطيري عابث يرفع علما يمزج بين علم دولة الوحدة مضافا اليه المثلث الازرق الخاص بالحزب الاشتراكي ونجمته الدامية. يذكره ذلك بأيام الشمولية التي تنصل عنها في كل محفل ويحن اليها اليوم حنينا أعمى. مستثمرا قدرته على الضغط، وجرأته في النكث.

لكم دافعت عن الحزب، ولكم خاصمت بسبب الحزب. ولكم حلفت ان الحزب لم يعد هو الحزب وانه قد تغير، والدكتور ياسين والمكتب السياسي كانوا شهودا يثنون على صنيعي، بل وأعلنت عن رغبتي الانضمام إليه، ولكن الحزب اليوم ابى الا ان يصدمنا فيه.

الحراك في شقه الانفصالي هو الآن اشتراكي الى حد كبير، وبالتحديد حراك المثلث المتخلف الفقير الذي يبهرر علينا بكذبة التصالح والتسامح. هو حراك لفصيل ينفذ اليوم ذات الدور الذي كان يتقنه طيلة عقود: صناعة العنف والأسى وتهديد الجوار. أفلم يرتم في حضن طهران؟ أو لا يستلهم من جنونها نشوته وجرأته على الزيف. ولماذا يخسر الحزب كله في سبيل ارضاء شخص مريض يسرق الان تاريخ الحزب بعد ان سرق امواله من قبل؟

لم نعد مضطرين اليوم ونحن في سياق كهذا ان نجدد ايماننا بعدالة القضية الجنوبية وضرورة معالجتها باطنا وظاهرا بالشكل الذي تطيب معه نفوس اخواننا في الجنوب، ذلك ان الايام اثبتت ان من كنا نهرق لعيونهم هذا التأكيد وهذا التجديد، أدركنا متأخرين، أنهم هم بالاحرى من ينبغي أن يؤكدوا بفعالهم لا بكلامهم، أنهم ليسوا خونة لهذه القضية التي أمسى ملفها اليوم بيد “لص عجوز” ظل مقهورا لسنوات لاعتقاده انه الأولى من سواه، بتعذيب “الجنوب”.

إنها لعبة القادرين على ابتزاز اليمن بأغلى ما تملك.. وهو تصرفٌ جبان سيقود صاحبَه ولا ريب، الى وبال أمره.

أغمضت عيني طيلة كتابة الاسطر السابقة حتى لا اجد امامي طيف اناس في الحزب أجلهم بكل معنى الكلمة، خشية أن يمنعني طيفهم من مصارحة المجموع الغالب في الحزب باللغة التي يستحقها مقام الخيبة الفارهة التي أكلت لساني أشهرا طويلة. فبالله يا من أُجلُّهم: كذّبوا ما نراه، أو غوروا في غيابة الصمت حتى لا نتألم مرتين.

ناشر موقع نشوان نيوز