الأصنج: البيض يتصل بجهات لا تريد خيراً لليمنيين وهو صانع الانفصال
السبت 14 ربيع الأول 1434ﻫ 26-1-2013م

 

الجزيرة برس- متابعات -قال عبد الله الأصنج ـ وزير الخارجية اليمني الأسبق ـ إنه لولا ظروف أمنية معينة معروفة لكان ضمن الحوار منذ بداية الحديث عنه ولكنه انتدب لطفي شطارة ليقوم بدور بناء ويتنقل بين صنعاء ومعظم المدن اليمنية، ويجري اتصالات بيمنيين معنيين بالأوضاع مثل علي ناصر محمد الموجود حالياً في أبوظبي، ومع أطراف يمنية هناك للتنسيق والتعاون لإنجاح الحوار المتوقع أن يبدأ بحلحلة الأوضاع السياسية في البلاد. 
وأشار في حوار مع صحيفة “الشرق الأوسط ” إلى أنه وزملائه في «تكتل الجنوبيين المستقلين» لا يجدون معنى لإحياء اتصالات مع علي سالم البيض، لأنه يدور في فلك ليس له محطة في السياسة اليمنية ـ حد قوله. 
وأوضح بأن البيض يدور في فلك مجهول وأنه للأسف الشديد يتخذ قرارات غير واقعية، فهو صانع وحدة لم يستشر فيها أحداً، وهو صانع انفصال وحرب من دون أن يستشير أحداً، وهو يتصل بجهات لا تريد خيراً لليمنيين، ويشاع أن له علاقة بإيران وهو أمر مؤسف ونحن وغيرنا لا نبارك ذلك، لأن العقلاء ينأون بأنفسهم عن علاقات لا فائدة من ورائها بدولة لها سياسة توسعية في المنطقة كإيران ـ حسب قول الأصنج. 
وأضاف: بالأمس كنا ننادي بوحدة عربية، واليوم نحاول أن نبقي على ما يمكن الاحتفاظ به من وحدة يمنية، لا بد من العمل من أجل أن نتغلب على ما طرأ على الجماهير من استمرار التمسك بوحدتها أو التخلي عنها، وفي الحالين سيتعرض اليمن لآثار قد تصل إلى انفلات أمني في الشمال والجنوب، وعلى العقلاء والوطنيين إجمالاً أن يأخذوا بعين الاعتبار كيف يمكنهم أن يلتقوا على كلمة سواء لتجنيب اليمنيين مشاق الصراعات التي يمكن احتواؤها بالحوار. 
وأشار الأصنج إلى أن المبادرة الخليجية فاقدة لوسيلة الضغط لتنفيذها، ليست مزمنة للتنفيذ، وإنما مجرد تمنيات من قبيل الرئيس يخرج، وهيكلة الجيش والأمن لا بد منها، من دون حسم قضية في وقت محدد وبأسلوب محدد. 
ولفت إلى أن عناصر «القاعدة» في اليمن تحتاج إلى توعية بخطورة الاستمرار في ممارساتها، والابتعاد عن صنع أجواء صراع على السلطة.. وقال: هناك إسلاميون يريدون الحكم تحت أسماء شتى، وتحالفات سياسية من ألوان مختلفة، وناصريون يريدون قطعة من كعكة السلطة، وبعثيون وبقايا ماركسيين، ألوان سياسية متعددة وجدت في فترات ومراحل مختلفة في بلادنا.. متسائلاً: فهل كعكة السلطة في اليمن تكفي لتتقاسمها كل هذه الأطراف؟. 
مضيفاً: ولو بدأنا بحكومة الوفاق، فإن الوفاق غير موجود، ولكن ما يلبي حاجة للإصلاح لا يتفق معه الفريق الذي يمثل المؤتمر الشعبي العام.