الأحزاب اليمنية والتنظيمات السياسية تدعو إلى توحيد المعركة الوطنية من أجل الحرية واستعادة الدولة اليمنية
الأحد 5 صفر 1440ﻫ 14-10-2018م

الجزيرة برس – أكدت الأحزاب والقوى السياسية اليمنية أن المبادئ والأهداف التي قامت من أجلها الثورة اليمنية؛ سبتمبر وأكتوبر لا تزال تحتفظ بكامل حيويتها، ولا يزال طريق المستقبل الواعد لليمن معقودا على التجسيد الكامل لهذه المبادئ والانجاز غير المنقوص لهذه الأهداف.


جاء ذلك في بيان لها اليوم السبت بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة.


كما أكدت الأحزاب والقوى السياسية أن المعركة من أجل الحرية واستعادة الدولة اليمنية لا تزال وثيقة الارتباط بالقيم الكفاحية النبيلة التي حملتها ثورة 14 أكتوبر المجيدة، وهي القيم التي بذل الشهداء أرواحهم رخيصة من أجلها لكي يحققوا ليمننا الغالي أهداف التحرر والمساواة والعدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية والتقدم ويرفعوا راية الجمهورية عالية خفاقة.


وحيت الأحزاب والقوى السياسية الشعب اليمني والقيادة السياسية والجيش الوطني بهذه المناسبة الغالية، كما حيت طلائع الثورة اليمنية من الشهداء الذين حملوا راية أكتوبر المجيدة ولمن لا يزال حياً من رعيل المناضلين الذين حملوا قضية الثورة واندفعوا لخوض معركة التحرير الوطنية المجيدة وصنعوا على ساحة الجنوب اليمني ملحمة كفاحية لا نظير لها، أجبرت جحافل الإمبراطورية البريطانية على ترك وطننا والتسليم باستقلاله الناجز. 

نص البيان 

تحل علينا الذكرى الخامسة والخمسون لثورة 14 أكتوبر 1963م المجيدة، وبهذه المناسبة الغالية تتوجه الأحزاب والتنظيمات السياسية اليمنية بالتحايا والتهاني الصادقة لجماهير شعبنا اليمني الأبي، وللقيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، وللجيش الوطني والمقاومة الشعبية التي تخوض معركة القضاء على الانقلاب الكهنوتي المتخلف. 

وبهذه المناسبة تحيي الأحزاب والقوى السياسية طلائع الثورة اليمنية من الشهداء الذين حملوا راية أكتوبر المجيدة ولمن لا يزال حياً من رعيل المناضلين الذين حملوا قضية الثورة واندفعوا لخوض معركة التحرير الوطنية المجيدة وصنعوا على ساحة الجنوب اليمني ملحمة كفاحية لا نظير لها، أجبرت جحافل الإمبراطورية البريطانية على ترك وطننا والتسليم باستقلاله الناجز.. مؤكدة أن المعركة من أجل الحرية واستعادة الدولة اليمنية لا تزال وثيقة الارتباط بالقيم الكفاحية النبيلة التي حملتها ثورة 14 أكتوبر المجيدة، وهي القيم التي بذل الشهداء أرواحهم رخيصة من أجلها لكي يحققوا ليمننا الغالي أهداف التحرر والمساواة والعدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية والتقدم ويرفعوا راية الجمهورية عالية خفاقة. 

لقد جسدت ثورتا الرابع عشر من أكتوبر والسادس والعشرون من سبتمبر واحدية النضال اليمني من أجل الحرية والاستقلال، وأضاءت لليمنيين الطريق نحو الوحدة، التي ظلت حُلماً يراود جيل الثورة، وسيظل تحقيقها يمثل مكسباً وطنياً وقومياً عظيماً، رغم كل الإخفاقات والتحديات التي واجهتها، وبهذه المناسبة تذكّر الأحزاب والقوى السياسية مجددا بأن ثورة الرابع عشر من أكتوبر كانت تتويجاً لنضالات اليمنيين وتضحياتهم من أجل الحرية والاستقلال، وامتداداً لنضالات اليمنيين ضد حكم الإمامة الكهنوتية في الشمال، والتي كانت الوجه الآخر للاحتلال الغاشم. 
 إن المبادئ والأهداف التي قامت من أجلها الثورة اليمنية؛ سبتمبر وأكتوبر لا تزال تحتفظ بكامل حيويتها، ولا يزال طريق المستقبل الواعد لليمن معقودا على التجسيد الكامل لهذه المبادئ والانجاز غير المنقوص لهذه الأهداف. 

يا جماهير شعبنا الأبي. 
تحل الذكرى الخامسة والخمسون لثورة 14 أكتوبر الخالدة، وبلادنا لا تزال ترزح تحت وطأة الموت والدمار جراء الحرب التي اشعلتها المليشيات الانقلابية الحوثية للإطاحة بالدولة اليمنية، وتعطيل العملية السياسية السلمية، والتمرد على مخرجات الحوار الوطني الشامل، تحركها النزعة السلالية للعودة باليمن إلى عهود الظلام الامامية البائدة، وتستمد توجهاتها من أيديولوجيا كهنوتية متخلفة تقوم على مزاعم باطلة تتغذى على وهم الاصطفاء الإلهي والتميّز العرقي. ومن خلال هذه الأوهام تسعى إلى الإطاحة بالجمهورية، وفرض تراتبية طبقية تضع جماهير الشعب في خانة العبيد. وفي مواجهة هذه المليشيات لابد من استعادة روح الثورة اليمنية سبتمبر واكتوبر والتسلح بمبادئهما وأهدافهما العظيمة. 

يا جماهير شعبنا العظيم.. 
لقد ترتب على استمرار هذه الحرب التي فرضها الانقلابيون انزلاق البلاد إلى حالة مظلمة من المآسي والمعاناة تفاقمت في ظلها الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وبلغت درجة عالية من السوء والتعقيد وتتحمل المليشيات الانقلابية المسئولية عنها بدون مواربة، وتقع عليها أوزار الدمار وانتشار الأمراض والأوبئة، وإهدار الإمكانيات والطاقات البشرية والمادية للبلد، وانتهاك حقوق المواطنين وحرياتهم واتساع ممارسات القمع والاختطافات والاخفاء القسري، وأعمال القتل خارج القانون، وتجنيد الأطفال، وارتكاب أعمال عنف وقمع وحشية ضد المتظاهرين السلميين التي كان آخرها ما حصل لطلاب وطالبات جامعة صنعاء، كما تتحمل المليشيات الانقلابية المسؤولية عن توقف العملية الاقتصادية لما قامت به من استيلاء على موارد الدولة ومصادرة المرتبات وتعطيل الخدمات الأساسية، واستنزاف الاحتياطيات النقدية ومدخرات الدولة وتحويلها للمجهود الحربي للانقلاب بدلا من رفد موازنة الدولة، وفي مجمل هذه الأوضاع السيئة سقطت البلد في أزمة خانقة بلغت أوجها بانهيار سعر العملة. 

يا جماهير شعبنا اليمني المكافح 
إن الأحزاب والتنظيمات السياسية الرافضة للانقلاب والمؤيدة للشرعية، وهي تحيي الذكرى الخامسة والخمسين لثورة 14 أكتوبر الخالدة، تدعو جماهير الشعب في كل مكان داخل الوطن وخارجه إلى رص صفوفها إلى جانب الشرعية ورفع يقظتها في مواجهة المشاريع التفكيكية الساعية إلى حرف مسيرة النضال الوطني وتحويل الصراع من صراع من أجل استعادة الدولة وبناء الدولة اليمنية الاتحادية الديمقراطية الحديثة دولة النظام والقانون والمواطنة المتساوية والحكم الرشيد إلى صراع طائفي جهوي ينزع نحو تفكيك الروابط الوطنية ووحدة النسيج الاجتماعي للشعب اليمني، وتحويل الحرب من أجل استعادة الدولة إلى حرب أهلية يقاتل فيها الجميع ضد الجميع، ووضع اليمن في خضم فوضى شاملة تعصف بمكوناتها الاجتماعية والوطنية وبكيانها السياسي لدولة ذات سيادة. 

وفي مواجهة كافة المخاطر والتعقيدات تؤكد الأحزاب والتنظيمات السياسية الرافضة للانقلاب والمؤيدة للشرعية على التوجهات التالية: 

أولاً: تدعو الأحزاب والتنظيمات السياسية إلى توحيد المعركة الوطنية ضد الانقلاب، وذلك من خلال إيجاد رؤية استراتيجية مشتركة تتفق عليها الحكومة اليمنية مع دول التحالف العربي، تتحدد فيها المسؤوليات وآليات العمل المشترك وتصون العلاقات الندية بين اليمن ودول التحالف العربي، تضع المناطق المحررة تحت إدارة الحكومة الشرعية، وتوحيد كافة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تحت قيادتها في إطار الالتزام بإعادة الشرعية والحفاظ على السيادة الوطنية للدولة اليمنية. 

ثانياً: مواصلة التصدي بكافة الوسائل للمليشيات الانقلابية، والاستمرار في جهود السلام المرعية من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وفق الرؤية التي قدمها فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في شهر سبتمبر الماضي، وتؤكد الأحزاب والتنظيمات السياسية أن السلام القابل للبقاء والاستمرار هو السلام القائم على انهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة واستئناف العملية السياسية السلمية وفقاً للمرجعيات الثلاث المتفق عليها، والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن (2216) والقرارات الأخرى ذات الصلة، وحصر امتلاك السلاح اختصاصاً بيد بالدولة وحدها، والانتقال إلى بناء الدولة الاتحادية الديمقراطية الحديثة، وتكريس قيم التعايش الوطني والاجتماعي. 

ثالثاً: تطوير و تعزيز أداء الشرعية وإصلاح آلياتها، وتفعيل دور الحكومة، ومن خلالها يتم استعادة مبدأ الشراكة والتوافق وفقاً للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، ووضع خطة وطنية لمكافحة الفساد، والنأي عن استخدام الوظيفة العامة لأغراض حزبية أو جهوية أو مشاريع تفكيكية، والاهتمام بتطوير القوات المسلحة على أسس علمية ووطنية بما يعزز قدراتها ويوحد عقيدتها القتالية وتحويلها إلى جيش مهني احترافي. 
وتفعيل دور مجلس النواب وإزالة كافة العراقيل التي تحول دون انعقاده في العاصمة المؤقتة عدن. 

رابعاً: استكمال تحرير المناطق التي لاتزال تحت سيطرة الانقلابيين، والاهتمام بالمحافظات المحررة وتوفير خدمات الصحة والتعليم والكهرباء والمياه وبقية الخدمات الأخرى فيها، وبناء نموذج وطني يشهد بقدرة الشرعية على تحقيق الأمن والاستقرار فيها، وبما يؤهلها لتحقيق الأمن والاستقرار في عموم الوطن، ويتطلب ذلك إعادة بناء مؤسسات وأجهزة الدولة، ومساعدتها على أداء واجباتها وفقاً للقوانين والأنظمة ووضع حد للفوضى والتعدي على حقوق المواطنين وممتلكات الدولة. 

خامساً: اتخاذ إجراءات اقتصادية ومالية فاعلة تنجح في إيقاف تدهور سعر صرف العملة الوطنية، وإنهاء حالة الاحتكار للاتجار بالمشتقات النفطية وإعادة شركة النفط الوطنية ومصافي عدن للعمل، والاتفاق مع دول التحالف العربي على مساعدة الحكومة لاستئناف وزيادة انتاج النفط والغاز وتصديرهما، باعتبارهما مصدر رئيسي لتمويل الموازنة العامة للدولة ومصدر الدخل الرئيسي من العملة الصعبة، وكذا انهاء العراقيل التي تحد من عمل ميناء عدن وبقية الموانئ في المحافظات المحررة، والزام كافة المحافظات بتحويل إيراداتها إلى البنك المركزي. 

سادساً: احترام حق المواطنين في الاحتجاج السلمي، بسبب المعاناة المعيشية المتفاقمة، وبهذا الصدد تهيب الأحزاب والتنظيمات السياسية بالمواطنين المشاركين في الأعمال الاحتجاجية التسلح بالحذر واليقظة من محاولات استغلال احتجاجاتهم لأهداف سياسية لا تخدم مصالحهم، أو تجييرهم لخدمة مشاريع ضيقة ضمن نطاق المكايدات ضد دول التحالف العربي ورموزها، وضد المقاومة الوطنية للانقلاب. 

سابعا: تؤكد القوى السياسية على محاربة الإرهاب وتوسيع نطاق المواجهة الشاملة ضده، فإلى جانب الاستخدام غير المهادن للوسائل العسكرية والأمنية، يجب تفعيل وسائل المواجهة الأخرى الاجتماعية والفكرية، والتصدي للخطاب التكفيري والطائفي المتطرف. 

ثامنا: تؤكد الأحزاب والقوى السياسية مجدداً على ضرورة تطبيع الأوضاع الأمنية في المناطق المحررة، سيما العاصمة المؤقتة عدن، وضمان حماية المواطنين، وضبط الاختلالات، ووضع حدا للانفلات الأمني ومسلسل الاغتيالات الآثمة التي تطال القيادات العسكرية والأمنية والناشطين السياسيين وأئمة المساجد والخطباء، وندعو الرئاسة والحكومة والتحالف لتشكيل لجنة تحقيق في جرائم الاغتيالات وكشف منفذيها والجهات التي تقف وراءهم واطلاع الرأي العام عليها، كما ندين جماعات العنف والفوضى التي تستهدف الاحزاب وناشطيها ومقراتها، لما لذلك من مخاطر على الحياة السياسية برمتها. 

 وختاما.. فإن الأحزاب السياسية اليمنية تؤكد التزامها بمبادئ وأهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر وتوفير الأدوات الوطنية الناجعة للدفاع عن مبادئهما وتحقيق أهدافهما، وتؤكد إصرارها على سرعة إعلان تحالف سياسي يضم طيفاً واسعاً من الأحزاب والمنظمات والحركات السياسية اليمنية. 

عاش الشعب اليمني حرا منتصرا. 
المجد والخلود للشهداء… 

صادر بتاريخ 13 أكتوبر 2018م 

الموقعون:    
– المؤتمر الشعبي العام 
– التجمع اليمني للإصلاح 
– الحزب الاشتراكي اليمني 
– التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري 
– حزب العدالة والبناء 
– اتحاد الرشاد اليمني 
– حركة النهضة للتغيير السلمي 
– حزب التضامن الوطني  
– اتحاد القوى الشعبية 
– حزب البعث العربي الاشتراكي 
– حزب السلم والتنمية    
– الحزب الجمهوري