ملك الأردن يطالب نتنياهو بمحاكمة حارس أمن قتل أردنيين
السبت 6 ذو القعدة 1438ﻫ 29-7-2017م

 



الجزيرة برس -من سليمان الخالدي-عمان (رويترز) – طالب العاهل الأردني الملك عبد الله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمحاكمة حارس الأمن بالسفارة الإسرائيلية الذي قتل بالرصاص مواطنين أردنيين اثنين وحذر من أن أسلوب التعامل مع الواقعة سيكون له أثر مباشر على العلاقات بين البلدين.

وقال العاهل الأردني في بيان للديوان الملكي معلقا على سلوك نتنياهو تجاه حارس الأمن الذي استقبله استقبال الأبطال لدى عودته إلى إسرائيل لتمتعه بالحصانة الدبلوماسية “هذا التصرف المرفوض والمستفز على كل الصعد يفجر غضبنا جميعا ويؤدي لزعزعة الأمن ويغذي التطرف في المنطقة”.

وأضاف “رئيس الوزراء الإسرائيلي مطالب بالالتزام بمسؤولياته واتخاذ الإجراءات القانونية التي تضمن محاكمة القاتل وتحقيق العدالة بدلا من التعامل مع هذه الجريمة بأسلوب الاستعراض السياسي بغية تحقيق مكاسب سياسية شخصية”.

 



 

وفي حادث تسبب في توتر العلاقات المتوترة أصلا بين إسرائيل والأردن قتل الحارس مراهقا أردنيا في السفارة الإسرائيلية في عمان يوم الأحد ولاقى أردني آخر وهو مالك المنزل بالمجمع الذي يعيش فيه الحارس حتفه أيضا.

وقالت الشرطة الأردنية يوم الاثنين إن محمد جواودة (16 عاما) الذي كان يعمل في شركة أثاث تشاجر مع حارس الأمن الإسرائيلي بعد دخوله المجمع شديد الحراسة يوم الأحد لتسليم طلبية.

لكن إسرائيل قالت إن الحارس كان يدافع عن نفسه بعدما هاجمه جواودة بمفك في حادث وصفته بأنه “إرهابي”.

وأراد الأردن استجواب الحارس لكن إسرائيل قالت إنه يتمتع بحصانة دبلوماسية وأعادته إليها.

وزار العاهل الأردني أسرة جواودة وقدم تعازيه يوم الخميس قائلا “سنكرس كل جهود الدولة الأردنية وأدواتها لتحصيل حقيهما وتحقيق العدالة” في إشارة إلى القتيلين.

والأردن أحد بلدين عربيين أبرما معاهدة سلام مع إسرائيل.

وفي هجوم نادر على إسرائيل أشار الملك عبد الله إلى حادث سابق شهد مقتل قاض أردني في مارس آذار عام 2014 على أيدي جندي إسرائيل خلال مروره من معبر حدودي في قضية أثارت غضب الأردنيين.

ولم يفتح أي تحقيق في الواقعة.

وقال العاهل الأردني “سيكون لتعامل إسرائيل مع قضية السفارة ومقتل القاضي (رائد) زعيتر وغيرها من القضايا أثر مباشر على طبيعة علاقاتنا”.

وانتقد كثير من الأردنيين السلطات في تعاملها مع قضية الحارس التي يقولون إنها تمثل إهانة للسيادة الوطنية بسبب السماح له بمغادرة البلاد وانسحب نواب من البرلمان احتجاجا على الأمر.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن رئيس النيابة العامة قوله إن النيابة وجهت لحارس الأمن الإسرائيلي اتهاما بالقتل وحيازة سلاح ناري بدون ترخيص وذلك بموجب قانون العقوبات في الأردن.

وأضاف أن الحصانة التي يتمتع بها “القاتل” لا تعفيه من المثول أمام محاكم دولته.

وقال مصدر قضائي إسرائيلي طلب عدم ذكر اسمه إن ممثلي الادعاء يولون التحقيق “اهتماما مبدئيا”. ولدى سؤاله عما إذا كان من المحتمل أن يقود التحقيق لتوجيه اتهامات جنائية قال المصدر “نظريا أي شيء وارد بالتأكيد”.

وقال مصدر حكومي إسرائيلي طلب أيضا عدم ذكر اسمه إن إسرائيل “تبحث بشكل مبدئي تعويض أسرة الأردني الثاني الذي قتل في الواقعة” في إشارة إلى مالك المنزل.

 

ووجهت دعوة للتظاهر يوم الجمعة لمطالبة الحكومة الأردنية بإغلاق السفارة الإسرائيلية في عمان وإلغاء معاهدة السلام