بعد تزايد الانتهاكات والأخطاء وبدء ظهور سخط شعبي زعيم جماعة الحوثي يعترف ضمنيا بأخطاء اللجان الشعبية والثوري
الجمعة 4 ربيع الأول 1436ﻫ 26-12-2014م

 

الجزيرة برس- الحياد نت- وجه زعيم جماعة أنصار الله “الحوثيين”، عبد الملك الحوثي، رسالة للجان الشعبية واللجان الثوريه

و حدد الزعيم الحوثي، مهام و اختصاصات تلك اللجان، و هو ما يعد إقرار ضمني، بوجود أخطاء و اختلالات رافقت أعمال تلك اللجان.

و يبدو أن قيادة الجماعة، بدأت تستشعر السخط الشعبي من أعمال اللجان، و الذي بدأ ينعكس سلبا على الجماعة شعبيا و سياسيا.

و جاءت تلك التوجيهات، عقب تزايد السخط الشعبي و في أوساط النخب من الانتهاكات التي تمارسها تلك اللجان، و التي باتت تضع نفسها بديلا عن الدولة.

و حاول الزعيم الحوثي من خلال توجيهاته ترشيد عمل تلك اللجان، بما يساهم في ابعاد الصفة المليشاوية عنها، و تحويلها إلى رديف للأجهزة الحكومية.

و حسب ما جاء في الرسالة، التي نشرتها وكالة “خبر” اعتبر الزعيم الحوثي، اللجان الشعبية اليد الضاربة والقوية للشعب اليمني.

و أكد لهم أن مهمتهم الأساسية هي العمل بكل ما يستطيعون لإنجاح ما سماها “ثورة الشعب” و تحقيق اهدافه والدفاع عنه من كل الأيادي الإجرامية التي يعتمد عليها الخارج لاستهدافه.

و طالبهم ببذل الجهد لتحقيق الامن والاستقرار والحفاظ على حياة الناس وممتلكاتهم ومقدرات ومؤسسات وامكانات الدولة.

و جدد الزعيم الحوثي التأكيد أن المهمة الرئيسية للجان الشعبية و الثورية، التابعة للجماعة، الحفاظ على الشعب اليمني وحماية ثورته وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار ومواجهة الأشرار المستهدفين للشعب وللثورة من المستبدين والفاسدين والمجرمين.

و لفت في رسالته، متحدثا باسم الشعب اليمني، الذي قال إنه يصر على استمرارية الثورة في مساراتها الثلاث:

و كشف عن تلك المسرات الثلاثة وهي: الأول: مكافحة الفساد للحفاظ على اموال وثروات الشعب واصلاح الاقتصاد المدمر والمستنزف من جانب الفاسدين الذين اتفقوا مع الخارج على نهب ثروات البلد وتدمير اقتصاده وتجويع شعبه.

و المسار الثاني: العمل على تحقيق الأمن والاستقرار من خلال مواجهة الأشرار والمجرمين الذين يرتكبون ابشع الجرائم بحق الشعب اليمني ويستهدفون المواطنين والجيش والامن والمصالح العامة للشعب، ومن خلال التعاون مع الشرفاء والأحرار في الجيش والامن على تطهير المؤسسة العسكرية والأمنية من المندسين والمخترقين لها من اذيال علي محسن وعملاء الخارج، والسعي لتقوية المؤسسة العسكرية والأمنية ودعمها لاستعادة دورها المهم والقيام بمسئولياتها الأساسية في الدفاع عن الشعب وحماية البلد وتخليصها من الوضعية لسابقة التي كانت فيها بعيدة عن الشعب وخاضعة لولاءات شخصية وحزبية.

و أكد الزعيم الحوثي، بأنه آن الاوان وحان الوقت لان يكون الجيش دائماً مع الشعب.

و قال ممتدحا الجيش، لقد اثبت جيشنا اليمني ذلك في موقفه المشرف والمتميز لصالح ثورة الشعب ومطالبه، وكان الشرفاء والاحرار من ابناء الجيش والامن جنباً الى جنب مع بقية المواطنين في الساحات والمظاهرات، إضافة الى الموقف المشرف والعزيز للجيش في رفضه ان يتدنس بجريمة العدوان على ابناء شعبه في المظاهرات والاعتصامات ووضوح موقفه في يوم 21 سبتمبر في وقوفه الى جانب الشعب والثورة.

و اعتبر أن هذا التعاون بهذه الروحية وبهذا الوعي تحققت انجازات مهمة، مطالبا ببقاء هذا التعاون الذي وصفه بـ”المشترك” من أجل استكمال بقية الانجازات الى حين خروج الشعب الى بر الامان وتجاوز مرحلة الخطر.

و في المسار الثالث، أكد على فرض الشراكة من اجل اسقاط الاستبداد السياسي وانقاذ مؤسسات الدولة من انفراد قوى النفوذ بها والتي تستغلها اسوى استغلال لصالح اطماعها ورغباتها بعيداً عن خدمة الشعب وبناء البلد، مشيرا إلى أن الوظيفة العامة تحولت الى مغنمٍ لتلك القوى بعيداً عن الكفاءة والنزاهة والمسئولية.

و نوه إلى أن اتفاق السلم والشراكة الذي وقعته القوى السياسية واعترف بها العالم نصوصاً مهمة على المستوى السياسي، مؤكدا إلى أن الاتفاق يفرض الشراكة ويهيئ لبناء دولةٍ حقيقيةٍ لليمنيين كل اليمنيين وليس لصالح حزبٍ او جماعةٍ على حساب كل الشعب، ونصوصاً مهمة على المستوى الاقتصادي ، ولكن البعض من بقايا الفاسدين وحماة الفساد يحاولون الالتفاف على تلك النصوص وما تضمنته من استحقاقات مهمة.

و أشار إلى أنه لا يمكن ان يسمح بذلك الشعب اليمني، حتى لو اضطر الى اتخاذ خطواتٍ حازمة وصارمة. معتبرا في تهديد ضمني أن “آخر الدواء الكي“.

و قدم للجان الشعبية والثورية عدد من النقاط المهمة والأساسية، راجيا الاستفادة منها، و هي:

1) حافظوا على اخلاق ثورتنا المباركة في تعاملكم مع الناس فانتم تبذلون جهداً كبيراً للحفاظ على الامن ولكن احذروا المندسين والسيئين الذين يحاولون التشويه للثورة ولجانها الشعبية، من خلال سوء التعامل مع الناس او الاعتداء على بيوت او ممتلكات الأبرياء او ترويع اطفال ونساء الى غير ذلك من التصرفات السيئة التي هي بعيدة عن اخلاق شعبنا المسلم، ولذلك كونوا منتبهين وحذرين من اولئك السيئين ولا تسمحوا لهم بتحقيق اهداف اعداء الشعب والثورة وتذكروا انكم تنتمون الى اخلاق دينكم العظيم وان الله يقول ( وقولوا للناس حسناً ) ويقول (واحسنوا ان الله يحب المحسنين)… وفي نفس الوقت كونوا حذرين من قوى الاجرام والعدوان ومن دون تهور او اضرار بالأبرياء ، واحذروا كذلك من الذين يحاولون ان يندسوا بينكم للاستقواء بكم والانتقام من خلالكم من آخرين في تصفية حسابات شخصية او اغراضٍ خارجة عن الثورة واهدافها فلا تسمحوا بذلك ولا تنخدعوا لهم ابداً وكونوا متثبتين ومنتبهين تجاه اي اجراءات او تصرفات.

2) كونوا منظمين واكثر من ذلك تنظموا بشكل افضل بما يجعلكم جاهزين لأي احتمالات او مواقف اكبر واحذروا العشوائية والفوضى فهي مدخل وثغرة للمستغلين والمخربين.

3) لا تتدخلوا في قضايا الناس بشكلٍ عشوائي واتركوا للجان الاجتماعية ان تعمل على حل مشاكل الناس بالتراضي والود وما كان يحتاج الى قضاء فهو الى القضاء ولكم ان تعملوا على منع الاقتتال والتظالم في مناطق انتشاركم دون الفصل في القضايا الا من ذوي المعرفة والفهم بأمور الشرع والعرف بالتراضي والا فألى القضاء كما سبق وبمراعاة اخلاق الاسلام في التعامل مع الناس فلا ينبغي ابداً اقتحام البيوت او الاستدعاء ليلاً او نحو ذلك من التصرفات المسيئة للأخلاق والقيم.

4) فيما يخص الجانب الأمني يجب مراعاة حرمة البيوت وحرمة الممتلكات واما البيوت التي هي اوكار لخلايا اجرامية او تستخدم للاعتداء منها بأطلاق النار على الناس مع التأكد من ذلك فيجب العمل بقدر الجهد على التعامل معها بحكمه بما يحفظ حياة الاطفال والنساء ان كان فيها احداً منهم.

5) اعملوا على التعاون فيما بينكم وبين الجيش والأمن وان يكون الاخاء والتفاهم والتعاون قائماً فيما بينكم وبينهم.

 

6) استعينوا بالله وتوكلوا على الله كما قال تعالى ( وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين) وقال تعالى (ومن يتوكل على الله ان الله بالغ امره )…. واحتسبوا الاجر والفضل من الله سبحانه وتعالى فانتم تقومون بعملٍ عظيم ومع التقوى وحسن النية والاخلاص لله والخدمة للشعب فان هذا العمل الذي انتم فيه من اعظم الاعمال قربةً الى الله ويكفيكم شرفاً انكم تعملون على اقامة العدل وازاحة الظلم والفساد استجابةً لله القائل في كتابه الكريم( يأيها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط).