الدول الراعية للمبادرة الخليجية تعتبر التصريحات الأخيرة للحوثي مناهضة للعملية الانتقالية
الثلاثاء 23 شوال 1435ﻫ 19-8-2014م

 

صنعاء ـ سبأنت : عبرت الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية ممثلة بالدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، عن بالغ القلق من التصريحات الأخيرة التي اطلقها عبد الملك الحوثي واعتبرتها مناهضة ومهينة وتنم عن لهجة حادة تجاه عملية الانتقال السلمية وتمس أيضا من هيبة الحكومة اليمنية المشكلة شرعيا .
جاء ذلك في رسالة وجهها سفراء الدول العشر المعتمدون بصنعاء إلى الحوثي اليوم وتلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخة منها .. طالبوه فيها بأن يحترم إرادة الشعب، وأن يحترم القانون وحفظ النظام وأهابوا بجميع الأحزاب السياسية والجماعات بمن فيهم الحوثيين المشاركة بشكل سلمي في العملية الانتقالية .

وشدد سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية بأن المجتمع الدولي لن يُقبل أي أفعال تهدف إلى التحريض أو إثارة الاضطرابات والعنف، وسوف يتم إدانتها بشدة .

وفيما يلي نصها:

إلى السيد عبد الملك الحوثي،

نحن، سفراء مجموعة الدول العشر والدول التي نمثلها، نرغب في رؤية يمن مستقر وآمن ومزدهر.

الشعب اليمني الذي عبر عن رغبته في التغيير السياسي في 2011، طالب بيمن جديد لا يقوم فيه أي فرد أو جماعة بفرض إرادتهم بالقوة على الآخرين؛ ولا يستحق أقل من هذا، ويتوق إلى التقدم الاقتصادي والحصول على الخدمات الأساسية والقضاء على الفساد.

نؤمن بأن هذه الرغبات يمكن تحقيقها بشكل أفضل في هذه المرحلة من قبل حكومة ائتلاف ملتزمة بهذه المبادئ والأهداف.

قدمت المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية خارطة طريق تم الاتفاق عليها لتحقيق عملية الانتقال السياسي تتوج بالانتخابات الوطنية.. و يلقى الرئيس هادي كامل دعمنا في تشكيل حكومة وفاق تساعد على تحقيق هذا الهدف.

نريد من جميع الأحزاب السياسية والجماعات بمن فيهم الحوثيين المشاركة بشكل سلمي في هذا الانتقال وأن تحترم إرادة الشعب.

نشعر ببالغ القلق من تصريحاتكم الأخيرة حيث وجدناها مناهضة ومهينة وتنم عن لهجة حادة تجاه عملية الانتقال هذه وتمس أيضا من هيبة الحكومة اليمنية المشكلة شرعيا.

إن هذا النوع من التهديدات التي وجهتموها ضد الحكومة ليست الوسيلة لإثبات صحة ادعاءاتكم.

ولهذا فنحن ندعوكم لاحترام القانون وحفظ النظام ولن يُقبل أي أفعال تهدف إلى التحريض  أو إثارة الاضطرابات والعنف، وسوف يتم إدانتها بشدة من قبل المجتمع الدولي.

نعيد التذكير كذلك بدعوة مجلس الأمن الصادرة بتاريخ 11 يوليو التي تطالب الحوثيين بالانسحاب من والتخلي عن المناطق التي تم الاستيلاء عليها عن طريق القوة وتسليم السلاح والذخيرة المسلوبة من المنشآت العسكرية إلى سلطات الدولة.

نطلب منكم العمل بروحٍ طيبة مع الحكومة على التنفيذ السريع لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني وهي العملية التي قدم فيها ممثلي الحوثيين إسهامات هامة. ونأمل أن نرى عودة لمثل هذه الإسهامات الإيجابية من قبل الحوثيين.

نؤمن بأنكم قادرون على وضع مصالح اليمن قبل أي طموحات أخرى. ونؤمن أيضا بأن الدوائر الانتخابية الخاصة بكم تشكل جزءا من مستقبل اليمن ولديها دورا لتقوم به في الحياة السياسية الوطنية ولكننا نطالبكم بالسعي بالوسائل السياسية للتعبير عن أنفسكم؛ ليس من خلال القوة ولكن من خلال المشاركة السلمية الواضحة في الحياة السياسية اليمنية وذلك كحزب سياسي.

فلقد عانت اليمن ما يكفي من إراقة الدماء عبر السنين.

الموقعون:

رئيس بعثة مجلس التعاون الخليجي السفير سعد العريفي
القائم بأعمال سفارة الكويت شكري ناصر الشريم
سفير سلطنة عمان بدر المنذري
سفير فرنسا فرانك جيليت
سفير المملكة المتحدة جين ماريوت
سفير روسيا فلادمير ديدوشكن
رئيس بعثة الإتحاد الأوروبي بيتينا موشيدت
القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة كارين ساسهارا
القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية الدكتور هزاع
القائم بأعمال سفارة الإمارات العربية المتحدة خالد الحساني
القائم بأعمال سفارة الصين زو ليانج.

سبأ