الاشتراكي يستنكر العنف بالجنوب والاعتداءات على مقرات الإصلاح والناصري يحذر من إعاقة المرحلة
الخميس 18 ربيع الثاني 1434ﻫ 28-2-2013م

 

الجزيرة برس-حذر التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري من استجرار الصراعات السابقة لعرقلة المرحلة الانتقالية التي يمر بها الوطن.. 
وعبر التنظيم الناصري عن إدانته لأحداث العنف التي تشهدها محافظتا عدن وحضرموت وبعض المحافظات الجنوبية والشرقية ورفضه لكافه أشكاله وألوانه ومن أي طرف كان، وأكد ـ في بيان صادر عنه ـ على حق الجميع في التعبير السلمي عن آرائهم ومواقفهم أياً كانت هذه المواقف والآراء دون مصادرة أو منع من أي جهة كانت، محذراً من استجلاب الصراعات الإقليمية والدولية إلى الساحة الوطنية في هذه المرحلة، وأهاب بالجميع الاصطفاف لتعزيز روح الشراكة الوطنية والتهيئة للحوار الوطني كبوابة حقيقية لحل كافة المشكلات التي تعاني منها بلادنا وفي مقدمتها القضية الجنوبية حلاً عادلاً، يلبي كافة المطالب الحقوقية المشروعة. 
ووفقاً لموقع الوحدوي نت.. أكد التنظيم أن القضية الجنوبية لم تعد قضية فصيل بعينه أو مواطني منطقة جغرافية محددة بل باتت قضية تهم كافة القوى السياسية واليمنيين ككل، معتبراً أن حلها هو حل لمشكلات اليمنيين. 
وجدد التنظيم الناصري مطالبته الجهات الرسمية إطلاق سراح كافة المعتقلين، كما أكد مجددا ًعلى أهمية رعاية أسر الشهداء والجرحى الذين سقطوا وأصيبوا خلال الثورة الشبابية الشعبية السلمية. 
من جانبه حّمل الحزب الاشتراكي اليمني، السلطة مسئولية ما حدث في مدينة عدن وبعض المحافظات الجنوبية من أعمال عنف سقط خلالها عشرات الضحايا من المواطنين اليمنيين باعتبارها المسئول الأول على سلامة وأمن الناس والراعي لحقهم في التعبير السلمي وحمايته. 
وفي بيان صادر عن اجتماع أمانته العامة أمس الأحد- حصلت “أخبار اليوم” على نسخة منه – أدان الحزب الاشتراكي اليمني الأحداث الدموية التي تشهدها مدينة عدن وبعض مناطق الجنوب منذ الأربعاء الماضي. 
كما استنكر الحزب أعمال العنف التي تمارسها الأطراف الأخرى بما في ذلك الاعتداء على مقرات حزب الإصلاح أو الممتلكات الأخرى، وكذا الاعتداء على المواطنين بتلك الصورة التي تعكس تطرفاً منفلتا يعكس بدوره حقيقة أن مرتكبيه لا يحملون أي قضية سوى الفوضى والتخريب. 
وطالب الحزب الاشتراكي “رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة أن يتحملا مسئوليتهما في هذه اللحظة التاريخية باتخاذ حزمة من القرارات الجريئة التي من شأنها أن تعيد الأمور إلى نصابها”. 
وقدم بيان الاشتراكي مقترحات لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لمعالجة ما حدث تتضمن “إقالة القيادات الإدارية والأمنية والعسكرية المسئولة عن الأحداث التي جرت بعدن وغيرها من محافظات الجنوب، وإجراء تحقيق شفاف من قبل لجنة محايدة ومستقلة بشأن ما جرى وإعلانه على الشعب وتحويل من تسببوا في هذه الجرائم إلى القضاء، وإعلان موقف وطني شامل من العنف وأطرافه والمتسببين فيه والداعيين إليه، واتخاذ إجراءات حاسمة بشأن معالجة المظالم في الجنوب وذلك من خلال التعامل الجاد مع النقاط العشرين التي تقدمت بها لجنة الحوار الوطني”. 
وطالب الاشتراكي السلطة بالاعتذار وإقالة قيادات إدارية وأمنية وعسكرية، معتبراً ما حدث تكراراً لمشهد النظام السابق في مواجهة قضايا الناس بالقمع باسم الوحدة. 
وقال الاشتراكي ـ في بيان صادر عن اجتماع أمانته العامة يوم الأحد ـ “لقد أثبتت الأحداث الأخيرة وما رافقها من خطاب سياسي تحريضي ودعوات مشبوهة للحسم بالقوة أن هناك من يدير خططاً شيطانية لاقتتال أهلي واسع في الجنوب يكون ضحيته الجنوب وقضيته العادلة”. 
وقال البيان: “لقد شهدنا إخفاقات النظام السابق في تقديم مشروع سياسي وطني وحدوي حقيقي، مستبدلاً ذلك بالقمع والفساد والعنف في كل مرة كان يطالب فيها الشعب في الجنوب بإصلاح الوضع ومعالجة قضايا الناس وظل النظام يتخفى وراء الوحدة ويرفعها إلى الصدارة في المواجهة مع غضب الجماهير لتصبح هي الضحية، كان يخفي فشله وعجزه عن مواجهة الحقائق بمظلة الوحدة ويقمع ويطارد الشعب في الجنوب باسمها أيضاً. 
وأضاف: “للأسف فإن المشهد اليوم يتكرر من جديد، ففي الوقت الذي كان فيه الشعب في الجنوب ينتظر حلولاً لمشاكله وللظلم الذي تعرض له إذا به أمام خطاب تحريضي للسلطة ليستخدم أيضاً مظلة الوحدة ويدفع بها إلى الصدارة في مواجهة الاحتقان المتزايد دون أدنى شعور أو إحساس بجسامة المسئولية في محاصرة الاحتقانات والبحث عن الحلول المناسبة لمشاكل الناس”. 
وذكر البيان: “إن أسلوب الشحن السياسي الذي سبق هذه الفعالية، ظل ينذر بمواجهات كان بالإمكان تجنبها من قبل السلطة لو أنها تصرفت بمسئولية إزاء أرواح الناس وفي ظروف الاحتقانات الكبيرة التي شهدها الجنوب خلال الفترة الماضية، وعملاً بالقاعدة الشرعية التي تقول “درء المفاسد مقدم على جلب المصالح”. 
وقال الاشتراكي: “لقد أكدنا مراراً أن حق التعبير السلمي عن المواقف السياسية مكفول لكل الأطراف وإنه لا يجوز لأي طرف أن يصادر حق الآخر في التعبير عن رأيه بالطريقة السلمية أياً كان هذا الرأي وأياً كانت درجة الاتفاق أو الاختلاف معه”. 
ودعا الحزب الاشتراكي” السلطة إلى الاعتذار عمّا حدث وإطلاق سراح المعتقلين ومعالجة الجرحى ورعاية أسر الشهداء ومحاسبة المتسببين في هذا الحادث”، كما دعا الاشتراكي “الأطراف الأخرى إلى التوقف عن أعمال العنف والالتزام بالتعبير السلمي عن آرائهم ومطالبهم والتوقف فوراً عن خلق المبررات لمزيد من القمع وإراقة الدماء وإدخال الجنوب في متاهات العنف”. 
وقال الاشتراكي في بيانه” إن ما نحتاجه في هذه اللحظة الراهنة هو استعادة الثقة ومعالجة الجراح واستبعاد كل العوامل المعيقة لنجاح العملية السياسية والحوار الوطني طريق اليمنيين الوحيد إلى المستقبل”. 
وقدم بيان الاشتراكي مقترحات لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لمعالجة ما حدث تتضمن “إقالة القيادات الإدارية والأمنية والعسكرية المسئولة عن الأحداث التي جرت بعدن وغيرها من محافظات الجنوب، وإجراء تحقيق شفاف من قبل لجنة محايدة ومستقلة بشأن ما جرى وإعلانه على الشعب وتحويل من تسببوا في هذه الجرائم إلى القضاء، وإعلان موقف وطني شامل من العنف وأطرافه والمتسببين فيه والداعيين إليه، واتخاذ إجراءات حاسمة بشأن معالجة المظالم في الجنوب وذلك من خلال التعامل الجاد مع النقاط العشرين التي تقدمت بها لجنة الحوار الوطني”. 
وعبر الاشتراكي في بيانه “عن حزنه وألمه الشديدين لما نجم عن الاستخدام المفرط للسلاح من قتل عشوائي أدى إلى استشهاد خمسة عشر مواطناً وجرح ما يقارب السبعين شخصاً ناهيك عن التداعيات الخطيرة التي نجمت عن هذه الأحداث”. 

اخبار اليوم