الاتحاد اليمني الامريكي ينعي رحيل الفقيد المناضل شهاب الحرازي

تاريخ النشر :السبت 4 صفر 1440ﻫ 13-10-2018م

الجزيرة برس- ديربورن – شيعت الجالية في ديربورن امس الجمعة جثمان فقيد الجالية الاستاذ شهاب الحرازي رحمه الله واسكنه فسيح جناته 

ونعى منير الذرحاني  رئيس تحرير موقع الجزيرة برس والقيادي في الاتحاد اليمني الامريكي رحيل الاخ والصديق والزميل المناضل الفقيد شهاب عبدالله الحرازي احد رموز وقيادات وابناء الجالية المتفاعلين والمتعاونيين مع قضايا الجالية والمجتمع والوطن وعبر الاتحاد اليمني الامريكي عن شديد المؤساة والعزاء لاسرة الفقيد واقربائه سالين المولى ان يتقبله مع النبيين والشهداء والصالحين ويلهم اله وذويه الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون 

وعبرت اسرة تحرير موقع الجزيرة برس عن بالغ الاسى والحزن والتعازي والمؤاساة لاسرة الفقيد رحمه الله وغفر له واسكنه الجنة 




وكتب عدد كبير من اصدقاء الاخ الفقيد شهاب منشورات عبروا فيها عن تعازيهم والمهم وحزنهم الشديد لرحيل الفقيد رحمه الله واحسن اليه 



نشوان عبد العزيز كتب : يتعثّر القلم فيشتبك بنعومة ورق كُره النعي وعزّ عليه أن يكون صفحة للأسى.. ماذا عساه يخطّ حين تعوزه البلاغة فتنزلق كماء هارب بين الأنامل؟ كيف للحبر أن يندلق و فاجعة الرحيل تجدّد كلّ يوم طوافها بين الأحبّة؟ وأنّى للقلم المُجهدِ أن يرفع قامته و بوّابة الموتِ تنصفق في وجهه؟ و هل يقوى وهو النحيلُ على احتمال نوائب تشرين الأول؟
أتراهُ يوم اكتشافه المرض يهزم السرطان؟
هل يعرف القلم حقّا كتابة سيرة إنسان؟ لِمَ تتهيّبُ أيها القلم سرد تلكَ السيرة و الصورة منك دانية وأوراق الشجر الصفراء قد انكمشت والخريف ما يزال خجولا والشتاء يأبى البعاد؟
للكلمات عذرها إن هي تفلّتت ،، فأيّاً كانت فصاحتها لن تفيَ بعض المقاماتِ حقّها. بل لعلّ كلّ لغاتِ الأرض لو اجتمعت يعزّ عليها أن تحتضن بعض القامات.. و ماذا عساها تقول لرجل قاوم الموت لما يزيد عن الأربعة أعوام إلى الموت؟ وهل تملك اللغة أن تخط قصة الوفاء لأرض خصيبة أنبتت “شهابا” فعزّت عن الاقتلاع؟
ذات الأحد عشر من اكتوبر ٢٠١٨ القبيح، انطفأ من الشعلة نجم، لم يمهله الصباح الذي أحبّه دائما كي يحتسيَ قهوته على مهل محادثا والدته صباحا كما عودها.
هرب الموت بروحه كالخائف.. لعلّه تهيّبَ أن يشمّ ريحهُ في المكان.. أو لعلّها سمة الموتِ في تشرين الأول.
كان الموت يدرك بلا شك أيّ طينة من الرجال كان “شهوبي” كما ناداه أصحابه الكُثر و رفاقه في رحلة الحلم في الغربة اللعينة.. وللموت كلّ الحقّ أن تعتريه الرهبة، فقد كان الراحل استثنائيّاً بكل المقاييس. قد تتفق معه و قد تخالفه، ولكنّه يحملك دوما على إجلاله.
تأسركَ بساطةٌ فيه على غير تصنّع، ويفتنكَ حِلمه مع كل من يعرفه، يجادلك في غير لجاجة، ويحاججك في غير عنف، ويعظمُ في عينك حين تعلم أنه كان وطنياً حتى آخر لحظات حياته، لا يكفّ عن القراءة ومتابعة اخبار الوطن من المهجر والخروج والمشاركة في وقفات احتجاجيه لإيقاف الحرب على وطنه الجريح.. ذاك شأن قِلّة آمنت بأن مستقبل هذا الوطن لا يبنيه المتزلفون و الطامعون و المتسلقون.
ولم يغِب صوته الجهوريّ في ساحات مدينة نيويورك وميتشغان في الوقفات الاحتجاجية مع ابناء الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية ضد جرائم الحرب على ابناء الشعب اليمني، قام بجمع مكتبة وسائط متعدده وَثّقَ فيها جرائم الحرب الحاصلة على اليمن على الأطفال والنساء والأبرياء من المواطنين اليمنيين، وعرضها على الحكومة الامريكية في احتجاجات الجالية اليمنية في المهجر.
كان شهاب مشهد حر في الهواء الطلق ، وشاباً مولعاً بالوقوف في طريق الريح ، كانت علاقته بما يؤمن به علاقة الجرح بالدم والوردة بالعطر .
ولم يقصر بالسؤال عن اخبار البلد والتقصي عن احواله عندما نتصل به هاتفياً للسؤال عن صحته هو..
هل ترانا أوفينا “شهاب” بعض حقّه علينا؟ تعلّمنا منه الكثير.. اتفقنا و اختلفنا و لكنّنا أحببناه حيّا بيننا و أدمانا فراقه عنّا.
حُقّ لنا أن نبكيه لأنّ الوطنيون أمثاله لا يولدون بالمئات.. و حقّ لنا أن نجزع لفقده لأننا لم نستكمل حلمنا في أن نرى اليمن جديدة تُزهر فيه الحرّية و تسمقُ شجرة الديموقراطية الاجتماعيّة.
رحلتَ عنّا يا أبا إيهاب و لا نزال بحاجة إليكَ..
رحلتَ عنّا وعن ولدك إيهاب الذي عاش بيننا يتيماً بدون أب.. ليصل إليك في المهجر قبل رحيلك قرابة شهري زمان ويخطفك الموت من إيهاب ليصبح يتيماً بمعنى الكلمة..
ستظلّ ريحك بيننا ،، ولن نخجل أبدا من الاعتراف بأننا تعلّمنا منكَ أكثر ممّا تعلّمتَ منّا.
لقد رحلت عن الدنيا وأنت زائد فيها، ولم تكُن زيادة عليها، وقد تركها أحسن مما وجدها.
للموت كرامات ورحمات أيها الباقون كما اسلفت يوماً..
وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

لروحك السلام أيها الأخ و الصديق و الرفيق و الحبيب.. ماذا نهدي ذكراك ورحيلك المُبكّر غير الدعاء لك بالرحمة والخلود في الجنة.
وانتم احبتي يا رعاكم الله أين ما كنتم.. لا تنسوه من صالح دعائكم.. احسن الله إليكم ورحم الله امواتنا وامواتكم.

أخوك الأصغر.. إبن عمك عبدالعزيز/
نشوان عبدالعزيز
(نشواني) كما كنت تناديني.😔

التعليقات






لا يوجد تعليقات بعد