مرسي: هجوم إسرائيل على غزة “عدوان على الإنسانية”

تاريخ النشر :الأثنين 5 محرم 1434ﻫ 19-11-2012م

الجزيرة برس -صرح الرئيس المصري محمد مرسي، الجمعة، بأن بلاده لن تترك غزة وحدها. وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أنه وصف الهجمات الإسرائيلية على القطاع بأنها عدوان سافر على الإنسانية. ونقلت قوله للمصلين في مسجد أدى فيه صلاة الجمعة بالقاهرة: “أكرر تحذيري للمعتدين بأنه لن يكون لهم أبداً سلطان على أهل غزة”.

هذا في الوقت الذي اعتبرت فيه بعض الصحف الأجنبية، الجمعة، تصاعد وتيرة العنف 4في غزة بأنه يمثل تحدياً كبيراً وأول اختبار حقيقي يواجه الرئيس المصري محمد مرسي.

ووصفت صحيفة “الغارديان” البريطانية، في افتتاحيتها، الهجوم الإسرائيلي على غزة بأنه أكبر تحد لمصر على الإطلاق.

فرأت الصحيفة أن الحساب الأخطر لما يجري في غزة هو أن الأحداث لا تمثل اختباراً لحماس أو إعادة ردع الجماعات المسلحة في غزة، ولكنها تمثل اختباراً لمصر.

عواقب دبلوماسية

فبحسب وصف “الغارديان”، الفارق الأكبر بين الهجوم الحالي والهجمات الأخرى السابقة، هو أن الأساس الإقليمي قد تغير، فواحدة من الدولتين الموقعتين على اتفاق سلام مع إسرائيل قد أصبح حكامها إسلاميين، والأخرى الأردن، تقوى فيها القوى الإسلامية أيضاً. وافترضت الصحيفة أنه كلما زاد نطاق الربيع العربى، تضطر إسرائيل إلى أن تخفف من هجومها على المسلحين في غزة لرغبتها في الحفاظ على السلام مع مصر.

وتابعت الصحيفة: “من أشد العواقب الدبلوماسية لما حدث، أنه ولأول مرة منذ بداية حصار غزة، يقوم رئيس وزراء مصر، هشام قنديل، بزيارة لقطاع غزة”.

وذكرت “الغارديان” أن الرئيس مرسي فعل كل ما بوسعه، من وجهة نظره، لتجنب المواجهة مع إسرائيل منذ بداية رئاسته، وقام بعملية عسكرية ضد المسلحين الذين يستخدمون سيناء لشن هجوم على إسرائيل، وبدأ في إغلاق الأنفاق بين سيناء وغزة.

تأثير مرسي على إسرائيل

أما صحيفة “فايننشيال تايمز” البريطانية، فقد نشرت تحت عنوان “غزة.. اختبار لتأثير مرسي على إسرائيل” أن الرئيس المصري قد يفقد المساندة الغربية، لا سيما الأمريكية، نتيجة لمساندته حماس في صراعها مع إسرائيل.

وجاءت صحيفة “واشنطن بوست” لتضع الصراع في غزة بمثابة أول اختبار حقيقي للرئيس المصري الجديد، في الوقت الذي يحاول فيه مرسي الوصول إلى نوع من التوازن بين الحفاظ على العلاقة الوثيقة مع الحكام الإسلاميين لغزة وكذلك احترام معاهدة سلام مع إسرائيل استمرت ثلاثة عقود.

ووصفت الصحيفة الصراع في غزة بأنه يأتي في مفترق طريق هام بالنسبة لأكبر دولة عربية، التي تسعى للحصول على قرض كبير من صندوق النقد الدولي لإنقاذ اقتصادها الذي يتهاوى. كما نوهت الصحيفة بأن المواجهة مع إسرائيل قد تفقد مصر المعونة الأمريكية السنوية التي تقدر بملياري دولار.

روس: مصر قد تدفع ثمناً غالياً

ونقلت “واشنطن بوست” عن دينيس روس، المبعوث الأمريكى السابق للشرق الأوسط والمستشار الحالي لمعهد واشنطن، تحذيره بأنه إذا لم يتحرك “المصريون” لإرجاع حماس، فإن الأمر ربما ينتهي بدفعهم ثمناً غالياً فيما يتعلق بالمساعدات التي يحصلون عليها من الخارج. وتساءل: “فهل تنتصر أيديولوجيتهم على احتياجاتهم الاقتصادية”.

أما صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، فاعتبرت أن الصراع المتصاعد في غزة قد وضع الرئيس مرسي في مأزق شديد، باعتباره أول رئيس منتخب في مصر، حيث إنه يواجه مطالب شعبية بقطيعة جذرية مع مواقف الرئيس السابق حسني مبارك في الهجوم الإسرائيلي على غزة عام 2009، لكن في الوقت نفسه هو بحاجة ماسة إلى الحفاظ على استقرار السلام البارد مع إسرائيل من أجل تأمين المساعدات الغربية وإنعاش الاقتصاد.

مقارنة بين مبارك ومرسي

من جانبها، قالت وكالة “أسوشيتد برس” إن إدارة أوباما تناضل للتعامل مع أكبر تصاعد للعنف بين الفلسطينيين وإسرائيل منذ أربع سنوات، وهي غيرة قادرة على أن تطلب من حليفها القديم، مبارك، التفاوض على إنهاء الهجمات الصاروخية على إسرائيل. وبدلاً من ذلك فهي تعتمد على الرئيس الإسلامى الجديد الذي لم يختبر بعد.

وأشارت الوكالة إلى أن هذا التحدي يظهر ضعف النفوذ الأمريكي منذ قيام الربيع العربي، وإحلال الحركات الإسلامية محل الحكام السابقين الذين كانوا حلفاء أقوياء لأمريكا خلال الأعوام الماضية.

وأشارت الوكالة إلى أن هذا التغيير هز المؤسسات المعنية بوضع استراتيجية الأمن القومي الأمريكي في الشرق الأوسط، والتأثير الأكبر لذلك يتجلى في مصر التي طالما كانت حليفة مقربة لواشنطن في عهد مبارك، لا سيما في جهود الوساطة بين إسرائيل والفلسطينيين، إلا أن الولايات المتحدة تواجه الآن دبلوماسية أكثر صعوبة مع الرئيس مرسي.

العربيةنت

التعليقات






لا يوجد تعليقات بعد

اخبار عاجلة